مشرفة منتدى الفتاوى
المستوى : 
|
| |
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم.
...............................
أصول المعاصي:
إن أصول المعاصي كلها,كبا رها وصغارها, ثلاثة:
-تعلق القلب بغير الله.
-طاعة القوة الغضبية.
-وطاعة القوة الشهوانية.
وهي الشرك,والظلم,والفواحش
فغاية التعلق بغير الله:شرك وأن يُدعى معه إله آخر.
وغاية القوة الغضبية:القتل.
وغاية القوة الشهوانية: الزنى.
ولهذا جمع الله سبحانة بين الثلاثة في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً }الفرقان68
قال ابن عباس:ياصاحب الذنب!لا تأمن فتنة الذنب,وسوء عاقبة الذنب,ولتتبعك الذنب أعظم من الذنب إذا عملته.
بماذا تندفع عقوبة السيئة؟
بعشرة أسباب:
1-أن يتوب توبة نصوحاً ليتوب الله عليه,فإن التائب من الذنب كمن لاذنب له.
2-أن يستغفر الله فيغفر الله تعالى له.
3-أن يعمل حسنات يمحوها لقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }هود114
4-أن يدعوا له إخوانه المؤمنين ويشفعون له حياً وميتاً.
5- أن يهدي له إخوانه المؤمنون من ثواب أعمالهم ما ينفعه الله به.
6-أن يشفع فيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
7- أن يبتليه الله في الدنيا بمصائب في نفسه وماله وأولاده وأقاربه ومن يحب ونحو ذلك.
8-أن يبتليه في البرزخ بالفتنة والضغطة,وهي عصر القبر,فيكفر بها عنه.
9-أن يبتليه الله في عرصات القيامة من أهوالها بما يكفر عنه.
ماسبق من كتيب:الفجر الصادق,للشيخ/عبد الملك القاسم.
--------------------------
مقترح:
ذكر فضيلتكم ثلاث موضوعات رئيسة للبحث لو تتمم بـبعض المباحث-
(مابين الأقواس المربعة عناوين مقترحة)-مثل:
هل أنت من هؤلاء؟
-سرعة الفيئة [ أوالمبادرة إلى التوبة]
مجتمع الرحمة [ المجتمع والتائب/ الفرح بتوبة المذنب والتبشير بها]
الستر في المجتمع المسلم [ستر العيوب ,سترالمذنب]
ومن يغفر الذنوب إلا الله؟[ ومن غير الله؟]
لولا الذنب!
توضيح:
هل أنت من هؤلاء؟
==========
(في هذا المبحث يشار إلى بعض الذنوب المنتشرة في هذا الزمان دون غيرها ولكن ينظر إلى الشريحة المعنية بهذا البحث,فإن كانوا فئة الصالحين ومن يغلب الخير فيهم فيشار إلى ماقد يقع منهم من ذنوب دون غيرها ويشدد عليها ليكون استشعارها أعظم في النفس(التقصير في حق الوالدين/قطيعة الرحم/الغيبة/التخلف عن صلاة الجماعة/الظلم الواقع من أحد الزوجين على الآخر.......)
-سرعة الفيئة أو(المبادرة إلى التوبة)1:
=========
-قال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ }الأعراف201
مع الإتيان بشرح يسير للآية.
من بركة المبادرة إلى التوبة:
-إن خلق (سرعة الفيئة) من أول ما يطالعك في أول منازل الآخرة,حيث تأتيك البشرى بالخير ويقول لك عملك:أنا عملك الصالح,كنت والله سريعاً في طاعة الله,بطيئاً عن معصية الله.....)مسند أحمد4/296-295
-من صور التعاطف الاجتماعي في المجتمع المسلم2
=========
الفرح بتوبة المذنب والتبشير بها
توبة كعب بن مالك أنموذجاً:
في توبة كعب بن مالك رضي الله عنه صورة عملية من صور التعاطف والتهنئة بقبول التوبة,حيث ذهب إليه عدد من المبشرين,فناداه أحدهم قبل أن يصل إليه: (يا كعب بن مالك ,أبشر ,يقول كعب:فخررت ساجداً,وعرفت أن قد جاء فرج) وتلقاه الناس فوجاً فوجاً يهنئونة بالتوبة ويقولون له: (لتهنك توبة الله عليك)
ولما سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له,وهو يبرق وجهه من لسرور:"أبشر بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمك..." ,بالإضافة الى قصة أم سلمة ورغبتها في تبشيره رضي الله عنهما لما أخبرها النبي صلى الله عليه وسلم بتوبة الله عليه من ليلتها.
-ستر العيوب/المذنب3:
========
المجتمع الذي يغلب عليه الطهر,لا يطفح فيه من الأخبار إلا ماكان طاهراً عفيفاً,ويبقى المسر بالمعصية مستوراً بستر الله عليه, وإلى أن يتوب,ويستره المؤمنون,لئلا يتجاسر على الجهر بها,أو الإصرار عليها وليكونوا عوناً له على الشيطان ,طالما أسر واستتر.
+بيان خطر إشاعة الفاحشة في المجتمع المسلم وللشيخ مقال في ذلك بالإضافة الى مقاله(وجوب حفظ اللسان):
مشاركة(24 و 28)
يختم البحث ببيان عظيم فضل الله علينا وتعليق القلوب به تعالى محبة وتعظيماً وفي الكتاب الكريم والسنة العديد من الآيات والأحاديث التي تأنس بها النفس أيما أنس ولولاها لأدرك القنوط واليأس من صاحبه ما أدرك.
ومن يغفر الذنوب إلا الله؟
بشائر للمذنبين التائبين
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53
يخبر تعالى عباده المسرفين"أي المكثرين من الذنوب" بسعة كرمه ويحثهم على الإنابة إليه,قبل أن لا يمكنهم ذلك فقال: (قل) يا أيها الرسول ومن قام مقامه: من الدعاة لدين الله,مخبراً للعباد عن ربهم: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ)باتباع ماتدعوهم إليهم أنفسهم من الذنوب,والسعي في مساخط علام الغيوب (لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ)....وتقولوا قد كثرت ذنوبنا,وتراكمت عيوبنا فليس لها طريق يزيلها,ولا سبيل يصرفها فتبقون بسبب ذلك مصرين على العصيان,متزودين ما يغضب عليكم الرحمن,ولكن أعرفوا ربكم بأسمائة الداله على كرمه وجوده.
واعلموا (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً)من الشرك والقتل.....( إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) أي وصفه المغفرة والرحمة,وصفان لازمان,ذاتيان,لا تنفك ذاته عنهما,ولم تزل آثارهما سارية في الوجود,مالئة للموجود,تسح يداه من الخيرات,آناء الليل والنهار,ويوالي النعم والفواضل على العباد في السر والجهار,والعطاء أحب إليه من المنع,والرحمة سبقت الغضب وغلبته,ولكن لمغفرته ورحمته ونيلهما أسباب,إن لم يأت بها العبد,فقد أغلق على نفسه باب الرحمة والمغفرة4
...................
{وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }آل عمران 133
.....................
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الحجر49
أي أخبرهم خبراً جازماً,مؤيداً بالأدلة(أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)فإنهم إذا عرفوا كمال رحمته ومغفرته,سعوا بالأسباب الموصلة لهم إلى رحمته,وأقلعوا عن الذنوب,وتابوا منها لينالوا مفغفرته...5
.....................
من الاحاديث:
عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها).
رواه مسلم
أن رجلا سأل بن عمر كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (في النجوى قال يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول عملت كذا وكذا فيقول نعم ويقول عملت كذا وكذا فيقول نعم فيقرره ثم يقول إني سترت عليك في الدنيا فأنا أغفرها لك اليوم).
رواه البخاري
(قصة الرجل كبير السن الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يغفر الله له غدراته وفجراته...وقد ذكر الشيخ العوضي هذه القصة في شريطه(كيف تقوي إيمانك)
مطلب : هل تغفر خطيئة من صحت توبته فقط أم تغفر ويعطى بدلها حسنة ؟
................................... .............................
الخاتمة..
لولا الذنب!
حقيقة لابد من تقريرها,وهو أن الذنب كائنٌ من ابن آدم لا محاله,بنص الحديث,فلا يقنط المسلم والمسلمة حال الوقوع بالذنب ولكن يبادروا إلى ربهم الكريم الغفار.
عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم".
رواه مسلم11 - (2749)
انتهى......_________________________________
روابط بإذن الله مفيده:
قصة سبأ(شريط/الشيخ نبيل العوضي)كنموذج لشؤم المعصية
إلى اليائسين بمعاصيهم من رحمة الله
سعة رحمة الله ومغفرته للذنوب(الشيخ سعد البريك)
سعة رحمة الله ومغفرته(الشيخ:الشنقيطي )
إن الحسنات يذهبن السيئات(وهذا المقال فيه نماذج لأعمال تجر الحسنات وهو مقال عملي
ولكن لفت انتباهنا ذكرهم لحديث السوق(الذي أجمع الأئمة على تضعيفه)فلا نعلم هل غيره من الأحاديث المذكورة أيضاً ضعيف؟؟..
لكن لعله يستفاد من فكرته.
أريد أن أتوب ولكن
ايها العاصي ويحك اقلع
جحيم المعصية
--------------------------------
(1,2,3)من كتاب(هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقاً)للخزندار مع تصرف يسير جداً
(4,5) تفسير ابن سعدي رحمه الله.
|